المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أول الغيث ( الإتفاق ) .. عبدالله الضويحي



khalifa
28-02-2007, 13:11
بسم الله الرحمن الرحيم

مقالة رائعة من الاخ عبدالله الضويحي ,, شكرا له http://www.ettifaq.com/vb/images/smilies/smile.gif

http://www.arriy.com/SiteImages/RayAuthors/109.Jpg

الإتي... فاق!
هكذا.. قال كثيرون..
وهكذا رأوا..
(الإتي.. فاق).. وفاز ببطولة الأندية الخليجية في شكلها الجديد، بعد أن هزم القادسية الكويتي في عقر داره ذهابا (0/1) وتعادله معه هنا إيابا (1/1).
(الإتي.. فاق) هكذا رأوا، وأعاد الثقة للكرة السعودية
وعزز مكانتها، وأكد زعامتها لبطولة الأندية الخليجية!
وأكد هو الآخر زعامته لهذه البطولة بعد أن فاز للمرة الثالثة في تاريخها، كأول فريق خليجي، وبالتالي سعودي يحقق هذا اللقب!
و(الإتي.. فاق) هكذا رأوه، وحقق بطولة، كانت صعبة في مشوارها، صعبة في أبطالها، صعبة في مراحلها، مما يؤكد جدارته بها!
و(الإتي)، هنا، كما يطلق عليه بعض المعاصرين (إتي) الشرقية، اختصارا للاتفاق، أو تدليعاً له !
لكن:
كيف فاق؟!
ومتى فاق!؟
ومن فاق!؟
ولماذا فاق!؟
هل فاق من غيبوته؟! بل هل كان في غيبوبة حتى يفيق!
هل فاق من (غفوته)؟! أم أنها غفوة الذئب؟!
أم أنه (فاق) الآخرين؟! وبزّهم وتفوق عليهم؟!
آه، ما أجملك أيتها اللغة العربية، وما أجمل شواردك، وما أجمل (المتنبي) الذي دعانا للسهر مع هذه الشوارد.
(أنام ملء جفوني عن شواردها
ويسهر الخلق جراها ويختصم)
ما أروع بحرك، يفتح ذراعيه، يمد شواطئه، يدعونا دون غدر أو خيانة، نسبح في ملكوته، نختار أصدافه ولآلئه.
ما أروع شاعرك حافظ إبراهيم الذي علمنا ذلك!
(أنا البحر في أحشائه الدر كامن
فهل سألوا الغواص عن صدفاتي)
لايهم كيف (فاق) (الإتي)؟!
المهم أنه (فاق)
والمهم أكثر أن الإتي فاق.
وأنه (الاتفاق)
وعندما (يفيق) هذا الإتي يتغير كل شيء!
وتفيق معه الاحاسيس والمشاعر!
وتتفق حوله الكلمات، والخواطر!
و(الات.. فاق)
و(فاق)، هذا فعل ماض، لكن فعل الاتفاق ليس ماضيا فحسب، بل إنه أيضا فعل مضارع يدل على الحاضر، وفعل أمر يخطط للمستقبل!
وفعل (الاتفاق) فعل مستقل بذاته
ومختص بأدائه!
ومنفرد بأدواته!
فعل (الاتفاق)، لاتسبقه (أدوات الجزم)
ولا تؤثر فيه (حروف النصب)
ولا تلحق به (حروف العلة)!
و(الاتفاق)، هو النادي الوحيد الذي ينبثق فعله من اسمه!
وهو الوحيد الذي يأخذ صفته من فعله!
في الرياضة وهذا شيء طبيعي، وفي كرة القدم على وجه الخصوص، هناك محب وكاره!
هناك محايد، ومتعاطف!
في كرة القدم، تشجيع، وميول
وفي كرة القدم، تحيز، وانتماء!
وهذا كله مرتبط بحالة نفسية، أو نوع من العلاقة الوقتية، المرتبطة بالظروف المكانية، أو الزمانية!
وربما الظروف، الآنية!
إلا مع (الاتفاق)!
فهو (المتفق عليه)، من الجميع بمختلف ميولهم، وانتماءاتهم!
هو(المتفق عليه)، في كل الظروف، والأزمنة!
وهو (المتفق عليه)، في سكونه، وهدوئه!
و(المتفق عليه)، في حركته، وانتفاضته!
لأنه:
(العنصر المحايد)، كما تقول لغة الرياضيات فهو (الواحد) في الضرب والقسمة، وهو (الصفر) في الجمع والطرح.
لايتدخل نهائيا في (العمليات الحسابية) بين الآخرين!
لا يتأثر بها، ولا يؤثر فيها.
وهو (المنطقة المحايدة) ـ كما تقول لغة الجغرافيا ـ لايرتبط بأحلاف، ولامعاهدات.
ولا مشاكل داخلية، أو خارجية!
لأنه (الاتفاق)، كما قلت.
ولأنه فعل ماض، ومضارع، وأمر!
(الاتفاق)، قبل أربعين عاما، وقبل ذلك التاريخ، هو الاتفاق قبل ثلاثين عاما، وقبل عشرين، وهو اتفاق اليوم!
تتبدل المواقف، تمر السنون
تغفو، ولاتنام!
تمرض، ولاتموت!
لأن القائمين على رعايتك، هم أهلوك الحانون عليك.
ولأن الذين يعيشون في كنفك هم أبناؤك البررة!
فاتفاق، خليل الزياني، والنمنم (عبدالله يحيا)، عثمان باطوق، أبناء الفصمه، المخيزيم، هلال الطويرقي، وغيرهم، هو اتفاق مفتاح غريب، غدره، أبناء الخليفة جمال محمد، محمد المغلوث، زكي الصالح، عمر باخشوين، مروان الشيحة، أحمد خليل، عبدالعزيز الدوسري، سمير هلال.
وهو اتفاق صالح بشير، عدنان السلامة، سياف البيشي، خالد الرجاء، عبدالرحمن القحطاني، راشد الرهيب.. الخ
وغيرهم كثير وكثير ممن لاتحضرني أسماؤهم ممن تعاقبوا على الاتفاق طوال تاريخه.
اتفاق عبدالعزيز العومي، هو اتفاق ناصر القلاف، وهو اتفاق عبدالعزيز الدوسري، وخالد الدوسري، والمعيبد، وغيرهم ممن أيضا يحزنني أنني لاأتذكرهم، أو أعرفهم، لكنني أدرك أن الجميع نتاج مدرسة واحدة، وتربية واحدة!
أيها الاتفاق
أنت الذي
(دخلت على تاريخنا ذات ليلة.
فرائحة التاريخ مسك وعنبر)
و(قليل) هم الذين يعون تلك الليلة جيدا
والجيل المعاصر، كله لايدرك تلك الليلة!
وجيلك أنت أيضا!
كان ذلك قبل أربعين عاما، عندما قدت (انقلابا) في المفاهيم الكروية!
وصنعت (ثورة) في البطولات الكروية!
فكنت (وقود) هذه البطولات
وكنت (انبعاث) هذه البطولات!
وكنت فيها (أنت التغيير)!
قبل أربعين عاما، انطلقت كالمارد، وبالمناسبة (المارد)، هو أول لقب تم منحه لك أيها الاتفاق، وأعتقد أن الذي أطلقه هو تركي العبدالله السديري رئيس تحرير جريدة الرياض حاليا، عندما كان محررا رياضيا بالجريدة في ذلك الوقت!
فأسماك (مارد الدهناء)، أو (مارد الشرقية)، لا أذكر وإن كنت أظن الأولى الأقرب! ويبدو أن محبيك أرادوا أن يتعاملوا معك بلغة العصر، ومفهوم العصر فأسموك (فارس الدهناء)!
وعموما، فأنت (المارد)، وأنت (الفارس)، وأنت وأنت، ودونك الألقاب اختر منها ماتشاء، وما تراه مناسبا لك!
في ذلك التاريخ، كانت وجوه الرياضيين تتقلب في السماء، نحو الغربية، والوسطى، والأولى أكثر باعتبار الريادة.
فهناك الاتحاد، الوحدة، والأهلي!
وهنا الهلال.
في ذلك التاريخ، ظهرت أيها (الاتفاق) في سمائهم فأجبرت هذه الوجوه أن تيمم شطر منطقة غالية وعزيزة مؤكدا، أن نماءها، ليس اقتصاديا فحسب!
ولكنها نقطة تحول في كل شيء!
فكنت خامس الأبطال.
في مباراة، يذكرها التاريخ الرياضي وتاريخنا الكروي على وجه الخصوص، كواحدة من أهم إن لم تكن (الأبرز) في محطات التحول فيه! عندما هزمت الهلال في عز مجده. والذي أقصى الأهلي بكامل جاهزيته! في مباراة لاتنسى 4/2 وفي واحدة من أكبر النتائج!
كنت خامس الأبطال محليا!
وأصبحت، في زمن قياسي، أولهم على الصعيد الخارجي، و(أول الغيث القطر)!
كنت في ذلك الوقت ـ أيضا ـ خامس الأبطال بعد إقرار الدوري الممتاز بعد الهلال، الأهلي، النصر، الاتحاد، وكنت أيضا الأول خارجيا.
في موسم 1403، كنت أول من زرع الابتسامة على وجوه الملايين، وكان غيرك يزرعها على شفاه الآلاف!
وكنت أول من أعلن، أن لدينا القدرة لنتفوق على الآخرين.
ولدينا الكفاءات التي تملك هذه القدرة!
فكانت بطولة مجلس التعاون للأندية أبطال الدوري.
وكانت بطولة أندية العربية للأندية أبطال الدوري!
فكانت هي (القطر)، الذي بدأ بغيث البطولات السعودية على مختلف المستويات والأصعدة! للأندية والمنتخبات! عندما دانت الكرة الآسيوية للتفوق السعودي بعد ذلك ببضعة أشهر، وبالكفاءات والقدرات التي قادتك الى منصات التتويج (خليل الزياني ورفاقة). لتؤكد أن هذه الكفاءات لديها مقومات النجاح، والقدرة على صناعة التفوق متى ما وجدت الثقة والدعم. كما حصل من محبيك ومشرفيك معك، أو مع كبار المسئولين عن الرياضة والشباب في مملكتنا الحبيبة مع المنتخب!
انتصارك أيها الاتفاق ـ في ذلك الوقت، ربما لم ير فيه البعض أكثر من كونه انتصارا للذات!
وأنه انتصار في الميادين الكروية!
بل ربما أنك ـ أنت ـ لم تدرك الأبعاد المستقبلية لذلك الانتصار!
انتصارك، آنذاك، لم يكن وفق المفهوم الرياضي فقط!
ولا على الصعيد التنافسي فقط!
لكنه تجاوز ذلك المفهوم، إلى المفهوم الاجتماعي!
فكان انتصارا للذات على نفسها!
وكان انتصارا للكفاءات الوطنية!
لقد سبقت الجميع (بتطبيق السعودة) فكنت أول ناد يفوز بالبطولة بعناصر وطنية (100%)!
وامتد هذا العطاء ليصل المنتخب، ليعلن هو الآخر بداية (الغيث) بعناصر وطنية!
وبتلك الخطوة، عززت الثقة في أبناء الوطن!
وبتلك الخطوة، أكدت على قدرة أبناء الوطن!
وبتلك الخطوة، لفت الأنظار الى أبناء الوطن!
وبتلك الخطوة، كنت (القطر) الذي بدأ به غيث الاعتماد على القدرات الوطنية في أنديتنا.
وبه، تعززت الثقة في هذه القدرات الوطنية في أنديتنا.
وبه، تعززت الثقة في هذه القدرات.
فأنت القطر، و(أول الغيث القطر)!
والله من وراء القصد .

عبدالإله
28-02-2007, 16:14
.
.

يستاهل إتـي الشرقيـة .. والله يوفقه في مشواره الباقي .

عين العقل
28-02-2007, 16:19
مقاله رائعه .. كبير ياأتي

owid
28-02-2007, 23:34
وش عندة صحفي الارشيف الضويحي:)
مشكور خليفة على المواضيع :p
ايها التوئم الفكري لي:)
المهم هي فعلا صحوة الاتفاق
ورجوع مستواة


فتكم بعافية