راعيها
18-12-2004, 20:43
الكلام موجه الى على الاقل 15 % من رواد المنتدى .. يعانون من مرض يأكل الشباب أكلا .. القلق ..
نعم .. هو مرض .. يعرفه ويقدره و يحترمه الغرب .. و يدركون مدى خطورته .. و يدركون مقدار العجز الذي يخلفه .. الى درجة ان كندا التي ادرس بها الآن تخصص معاش شهري للشباب الذي لم يستطع العلاج الطبي من فعل شيء معه ! ..
نعم .. إنني لا اتحدث عن القلق المصاحب للإمتحانات .. و لا القلق المصاحب لصعوبات الحياة .. و لكنني أتحدث عن القلق الناتج من لا شيء .. لا شيء .. القلق الذي يجعل الشاب يستيقظ من النوم فجرا و في قلبه خوف .. او يستيقظ مبكرا و يحس بكهرباء تسري بجسده .. القلق الذي يجعل ضحيته لا يأكل .. ثم يشكو بان لا شهية عنده .. القلق الذي يجعل ضحيته يتفادى التواجد في الاماكن المزدحمه .. القلق الذي يجعل ضحيته عاجز عن الاستمتاع بالحياة ..
قبل فتره .. كنت اعمل في مستشفى مبارك الكبير .. و رأيت إمرأه تتردد بإستمرار على الحوادث .. و غالبا ما كانت تأتي بسيارة إسعاف .. مشتكية من آلام بالصدر و ضيق تنفس .. و كانت كل مره تخرج من المستشفى بعد ساعتين او ثلاثه .. لأن جميع فحوصاتها سليمه .. و لأن الاطباء اصبحوا معتادين على التعامل معها ! .. كانت تأتي و معها جميع فحوصاتها القديمه .. أكثر من مره باليوم الواحد .. و كانت نظراتها مليئه بالهلع .. كان مؤلما حقا ان لا احد كان يساعدها .. بالرغم من معاناتها .. كانوا يخرجونها بدون توصيات .. بإعتبار انها ( مو صاحيه ) ... عندما تحدثت اليها اكتشفت ان لديها شهاده عاليه ووظيفه محترمه واسره كبيره ..و عندما كنت اراجع فحوصاتها ..كانت اعراضها تنتهي دون ان اعطيها اي شيء !.. و لم يكن ما تعانيه جنونا .. كان panic attacks
أو ( هلع شديد ) .. و هو مرض له اساس بيولوجي .. وله علاج دوائي .. مثله مثل الضغط و السكر .. و هو نوع من انواع القلق .. لكنه يأتي على شكل نوبات قصيره .. مليئه بالخوف و الهلع مع اعراض مثل الم الصدر .. ضيق تنفس .. احساس بالاختناق .. دوخه .. عرق .. خدور بالاطراف .. قيء أو اسهال .. هذا المرض .. الذي يصيب اكثر من 2% من الشباب .. كيف يواجهه الشباب ؟! .. اما بالانعزال عن العالم الخارجي خوفا من الاحراج .. او بشرب الكحول .. او بالحبوب المخدره .. او الاستسلام له و بالتالي التطور الى الاكتئاب ! ..
و القلق انواع متعدده .. اخفها الخوف من اشياء معينه من العنكبوت او المرتفعات .. و اشدها هو القلق الشديد المستمر 24 ساعه باليوم ..
سبب فتحي لهذا الموضوع هو معرفتي ( وبحسب الدراسات الطبيه ) بأن القلق يصيب 15 % من اي مجتمع .. لا اخاف على الغرب لانهم يعلمون ما هو القلق كما اسلفت و يحاربونه .. و لكني أعلم بأن القلق في مجتمعنا هو إما وصمة عار .. أو قلة إيمان .. و النتيجه ماذا ؟! .. شباب في عمر الزهور يغيرون مجرى حياتهم بسبب القلق .. شاب يلغي بعثته لخوفه من الطائره .. وآخر يرفض العمل بمكان ممتاز لانه لا يحب الاختلاط بالناس .. و شاب يرفض الخروج مع اصحابه لانه ( ما يرتاح ) بالاسواق و السينما .. وفتاة تخشى ان يغمى عليها في الاماكن المغلقه .. و أخرى تتصبب عرقا إذا جاء زوار الى المنزل .. و فتاة ترفض العمل و تجلس بالمنزل ..
أكرر مرة أخرى .. القلق مرض مثل الضغط و السكر .. في السكر نجد هناك خلل في افراز الانسولين .. وفي القلق نجد خلل في افراز بعض الكيماويات المسئوله عن نقل الاشارات العصبيه بالمخ .. لماذا نحارب السكر ونرفض محاربة القلق ؟! ..
كل ما ارجوه من الشباب المصاب بالقلق .. هو عدم الاستسلام .. عدم اليأس .. عدم الرضى باستحالة الاستمتاع بالحياة .. واذا لزم الامر .. لا عيب في أخذ الدواء .. و علاج القلق ليس بدورات الهبل والدجل المنتشره اعلاناتها بالصحف .. علاج القلق يتم بطرق سلوكيه ودوائيه .. لا اعتقد ان الطرق السلوكيه الصحيحه متوفره بالكويت .. لكن الدواء متوفر .. و هو ليس مخدر و لا يؤدي الى الادمان .. من العار ان نجد العالم المتقدم يحارب القلق بالادويه الحديثه .. بينما يجد شبابنا ان الكحول و المخدرات افضل من الادويه ! ..
ضحايا القلق يملؤون أجنحة أمراض القلب .. هذا ما نعلمه .. وهذا ما لا نفعل شيء حياله
نعم .. هو مرض .. يعرفه ويقدره و يحترمه الغرب .. و يدركون مدى خطورته .. و يدركون مقدار العجز الذي يخلفه .. الى درجة ان كندا التي ادرس بها الآن تخصص معاش شهري للشباب الذي لم يستطع العلاج الطبي من فعل شيء معه ! ..
نعم .. إنني لا اتحدث عن القلق المصاحب للإمتحانات .. و لا القلق المصاحب لصعوبات الحياة .. و لكنني أتحدث عن القلق الناتج من لا شيء .. لا شيء .. القلق الذي يجعل الشاب يستيقظ من النوم فجرا و في قلبه خوف .. او يستيقظ مبكرا و يحس بكهرباء تسري بجسده .. القلق الذي يجعل ضحيته لا يأكل .. ثم يشكو بان لا شهية عنده .. القلق الذي يجعل ضحيته يتفادى التواجد في الاماكن المزدحمه .. القلق الذي يجعل ضحيته عاجز عن الاستمتاع بالحياة ..
قبل فتره .. كنت اعمل في مستشفى مبارك الكبير .. و رأيت إمرأه تتردد بإستمرار على الحوادث .. و غالبا ما كانت تأتي بسيارة إسعاف .. مشتكية من آلام بالصدر و ضيق تنفس .. و كانت كل مره تخرج من المستشفى بعد ساعتين او ثلاثه .. لأن جميع فحوصاتها سليمه .. و لأن الاطباء اصبحوا معتادين على التعامل معها ! .. كانت تأتي و معها جميع فحوصاتها القديمه .. أكثر من مره باليوم الواحد .. و كانت نظراتها مليئه بالهلع .. كان مؤلما حقا ان لا احد كان يساعدها .. بالرغم من معاناتها .. كانوا يخرجونها بدون توصيات .. بإعتبار انها ( مو صاحيه ) ... عندما تحدثت اليها اكتشفت ان لديها شهاده عاليه ووظيفه محترمه واسره كبيره ..و عندما كنت اراجع فحوصاتها ..كانت اعراضها تنتهي دون ان اعطيها اي شيء !.. و لم يكن ما تعانيه جنونا .. كان panic attacks
أو ( هلع شديد ) .. و هو مرض له اساس بيولوجي .. وله علاج دوائي .. مثله مثل الضغط و السكر .. و هو نوع من انواع القلق .. لكنه يأتي على شكل نوبات قصيره .. مليئه بالخوف و الهلع مع اعراض مثل الم الصدر .. ضيق تنفس .. احساس بالاختناق .. دوخه .. عرق .. خدور بالاطراف .. قيء أو اسهال .. هذا المرض .. الذي يصيب اكثر من 2% من الشباب .. كيف يواجهه الشباب ؟! .. اما بالانعزال عن العالم الخارجي خوفا من الاحراج .. او بشرب الكحول .. او بالحبوب المخدره .. او الاستسلام له و بالتالي التطور الى الاكتئاب ! ..
و القلق انواع متعدده .. اخفها الخوف من اشياء معينه من العنكبوت او المرتفعات .. و اشدها هو القلق الشديد المستمر 24 ساعه باليوم ..
سبب فتحي لهذا الموضوع هو معرفتي ( وبحسب الدراسات الطبيه ) بأن القلق يصيب 15 % من اي مجتمع .. لا اخاف على الغرب لانهم يعلمون ما هو القلق كما اسلفت و يحاربونه .. و لكني أعلم بأن القلق في مجتمعنا هو إما وصمة عار .. أو قلة إيمان .. و النتيجه ماذا ؟! .. شباب في عمر الزهور يغيرون مجرى حياتهم بسبب القلق .. شاب يلغي بعثته لخوفه من الطائره .. وآخر يرفض العمل بمكان ممتاز لانه لا يحب الاختلاط بالناس .. و شاب يرفض الخروج مع اصحابه لانه ( ما يرتاح ) بالاسواق و السينما .. وفتاة تخشى ان يغمى عليها في الاماكن المغلقه .. و أخرى تتصبب عرقا إذا جاء زوار الى المنزل .. و فتاة ترفض العمل و تجلس بالمنزل ..
أكرر مرة أخرى .. القلق مرض مثل الضغط و السكر .. في السكر نجد هناك خلل في افراز الانسولين .. وفي القلق نجد خلل في افراز بعض الكيماويات المسئوله عن نقل الاشارات العصبيه بالمخ .. لماذا نحارب السكر ونرفض محاربة القلق ؟! ..
كل ما ارجوه من الشباب المصاب بالقلق .. هو عدم الاستسلام .. عدم اليأس .. عدم الرضى باستحالة الاستمتاع بالحياة .. واذا لزم الامر .. لا عيب في أخذ الدواء .. و علاج القلق ليس بدورات الهبل والدجل المنتشره اعلاناتها بالصحف .. علاج القلق يتم بطرق سلوكيه ودوائيه .. لا اعتقد ان الطرق السلوكيه الصحيحه متوفره بالكويت .. لكن الدواء متوفر .. و هو ليس مخدر و لا يؤدي الى الادمان .. من العار ان نجد العالم المتقدم يحارب القلق بالادويه الحديثه .. بينما يجد شبابنا ان الكحول و المخدرات افضل من الادويه ! ..
ضحايا القلق يملؤون أجنحة أمراض القلب .. هذا ما نعلمه .. وهذا ما لا نفعل شيء حياله